السيد الخميني
91
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
إلى القضاء وموضوعاته التي أهملت في الحوزات العلمية ، ولم يكن أحد يفكر أساساً في الخوض فيها ، لذا لدينا نقص كبير يحتاج سدّه إلى همّة السادة وتعاونهم . ومع انى كنت سابقاٌ لا أجيز للمقلِّدين أن يتولوا زمام القضاء ، إلا أنه مع النقص الذي نعانيه في الكادر ، لا مانع من تولي المقلِّدين لهذا الأمر . وربما أنكم مطلعون على مدى الأهمية التي يوليها الشارع المقدس لأمر القضاء ، ومع هذا كان الشيوعيون من يتولون شؤونه في البلاد سابقاً . لذا على السادة أن يشاركوا بجدية في هذا الأمر ليقطعوا الطريق على الفاسدين من الوصول إلى هذا المنصب الحساس . إن الشأن القضائي مسؤوليتنا وعلينا حفظه إلى أن تقف الجمهورية الاسلامية على قدميها ويتوفر العدد الكافي من الكوادر ، عندها يمكن للسادة العلماءأن يعودوا إلى وظائفهم الأساسية ، العلم والتبليغ ، التي هي أشرف الوظائف ، ولقد كان رأيي في البداية أن ليس من شأن علماء الدين تسلّم مسؤوليات في الدولة . كنت أظن أنه من دونهم يمكن للأمورأن تجري . ولكن تبين لي بعد مدة أن الوضع إذا بقي على هذا الحال ، فإن أصل الاسلام سيكون عرضة للخطر ، ولهذا تراجعت عن ذلك ، فما دام هناك نقص في القضاء لتأخذ الكوادر الصالحة مكانهم ، يجب عليهم البقاء والاستمرار في مناصبهم والمسؤوليات التي يحملونها . حفظكم الله جميعاً ووفقكم للاستمرار في طلب العلم وخدمة هذا الشعب . والسلام عليكم ورحمة الله